أحمد بن الحسين البيهقي
149
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قدوس والذي نفس ورقة بيده لئن كنت صدقتيني يا خديجة إنه لنبي هذه الأمة وأنه ليأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام فقولي له فليثبت فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ما قال لها ورقة فسهل ذلك عليه بعض ما هو فيه من الهم بما جاءه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جواره صنع كما كان يصنع بدأ بالكعبة فطاف بها فلقيه ورقة وهو يطوف بالكعبة فقال يا ابن أخي أخبرني بالذي رأيت وسمعت فقص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره فقال ورقة والذي نفسي بيده إنه ليأتيك الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وإنك لنبي هذه الأمة ولتؤذين ولتكذبن ولتقاتلن ولتنصرن ولئن أنا أدركت ذلك لأنصرنك نصرا يعلمه الله ثم أدنى إليه رأسه فقبل يافوجه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله وقد زاده الله عز وجل من قول ورقة ثباتا وخفف عنه بعض ما كان فيه من الهم أخبرنا أبو عبد الله قال حدثنا أبو لعباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال وكان ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي قال فيما ذكرت له خديجة من أمر رسول